المقريزي

205

إمتاع الأسماع

شأن أم أيمن - أم أسامة بن زيد - أنها كانت وصيفة لعبد المطلب ، وكانت من الحبشة ، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أبوه ، كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ، ثم أنكحها زيد بن حارثة ، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر وفي رواية قال : " كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى افتتح قريظة والنضير ، فجعل بعد ذلك يرد عليهم ، وأن أهلي أمروني أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه ؟ وكان نبي الله قد أعطاه أم أيمن فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن ، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي ، وقالت والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أم أيمن ، اتركيه ، ولك كذا ، وتقول : كلا ، والله الذي لا إله إلا هو ، فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله ، أو قريبا من عشرة أمثاله .